جمال الدين بن نباتة المصري
101
سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون
في سورة الرحمن : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ، وتكرير هذه الآية الشريفة - كأنّا غدوة وبنى أبينا * بجنب عنيزة رحيا مدير « 1 » كأنّ رماحنا أشطان بئر * بعيد بين جاليها جرور « 2 » تظلّ الخيل عاكفة عليهم * كأنّ الخيل تنهض في غدير « 3 » فلو لا الريح أسمع من بحجر * صليل البيض تقرع بالذّكور « 4 » يقال : إنّ هذا أوّل كذب ورد في الشعر وأبلغه ؛ فإنّ بين الذنائب وحجر « 5 » سبع ليال . ومن ذلك قوله : قتلوا كليبا ثم قالوا لا تثب * كلّا وربّ البيت ذي الإحرام « 6 » حتّى يعضّ الشيخ بعد حميّة * ممّا يرى جزعا على الإبهام وتجول ربّات الخدور حواسرا * يمسحن عرض ذوائب الأيتام « 7 » وقوله . طفلة شثنة المخلخل بيضا * ء لعوب لذيذة في العناق « 8 »
--> ( 1 ) في شرح شواهد المغنى للبغدادي : « قال أبو عبيد البكري في شرح نوادر القالى المسمى قرة النواظر في شرح النوادر : الرحيان إذا أدراهما مدير أثرت إحداهما في الأخرى ؛ وهما من معدن واحد ؛ وكذلك هؤلاء ، هم من أصل واحد يتماحقون ويقتتلون » . ( 2 ) الأشطان : جمع شطن وهو الحبل الشديد الفتل يستقى به . وجال البئر : ناحيتها والجرور من الآبار : البعيدة القعر . ( 3 ) الأمالي : « تدحض » ؛ قال : « أي تزلق ؛ يقال : مكان دحض ومزلة » . ( 4 ) الأمالي : « أهل حجر » . والذكور : السيوف . ( 5 ) حجر : قصبة اليمامة وحريمهم إنما كانت بالجزيرة ، وبينهما عشرة أيام . ( 6 ) شعراء النصرانية 175 ، مع اختلاف في الرواية . ( 7 ) يروى « عرض تمائم الأيتام » . ( 8 ) الأغانى 5 : 46 ( دار الثقافة ) ، شواهد العيني 4 : 212 . طفلة ، أي ناعمة .